حيدر حب الله

120

بحوث في فقه الحج

الموارد الأخرى في الفقه ، كما لا يفهم منها مجرّد الضرر البسيط المتسامح فيه عرفاً . 4 - اشتراط السَّير في حرمة التظليل الظاهر أنّ المشهور بين الفقهاء اشتراط حال السير في حرمة التظليل على المحرم ، بمعنى أنّ المحرم لو كان نازلًا - كما لو كان في عرفة أو مكّة أو غيرهما - ليس في حال سفر وانتقال من منطقةٍ إلى أُخرى ، كما بين الميقات للبعيد وبين مكّة . . . لم يحرم عليه التظليل ، بل جاز له مطلقاً ، سواء التظليل بالليل أم النهار ، ومن الشمس أم المطر أم غيرهما ، وبالثابت والمتحرّك وما شابه ذلك . قال ابن إدريس الحلّي ( 598 ) : « لا يجوز التظليل سائراً إلّا إذا خاف الضرر العظيم » « 1 » . وقال المحقّق نجم الدين الحلّي ( 676 ) : « التظليل محرّم سائراً ، ولو اضطرّ لم يحرم » « 2 » . وقد ذكر العلامة الحلّي ( 726 ) أنّ : « المشهور تحريم الظلال حال السير » « 3 » . وقد كان الشيخ الطوسي ( 460 ) صرّح من قبل في كتاب الخلاف بأنّه : « لا يجوز فوقه سائراً لا نازلًا ، وبه قال مالك وأحمد » « 4 » . بل في التذكرة أن حرمة الاستظلال حال السير ثابتة عند علمائنا أجمع ، بل قال بذلك ابن عمر ، ومالك وسفيان بن عيينة وأهل المدينة وأبو حنيفة ، وأحمد ، ونصّ العلامة الحلّي على جواز التظليل مطلقاً حال النزول عند العلماء كافّة « 5 » . وقد ذكر قيد السَّير العديد من الفقهاء منهم الشهيد الأوّل في الدروس « 6 » ،

--> ( 1 ) . السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي 1 : 547 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 1 : 186 . ( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 108 ، م 71 . ( 4 ) . الخلاف 2 : 318 . ( 5 ) . التذكرة 7 : 340 - 342 . ( 6 ) . الدروس 1 : 377 .